الشيخ نجم الدين الغزي

65

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ودعا لي وأعطاني شيئا من التمر وكان ذلك آخر العهد به في الدنيا إلى أن قال وكان في صفته الظاهرة حسن الصورة ابيض الوجه لحيته إلى شقرة مربوع القامة وقال شيخنا الشيخ أبو البركات البزوري رضي اللّه تعالى عنه اجتمعت بمكة المشرفة بالشيخ القطب الغوث العارف باللّه تعالى شمس الدين محمد ابن عراق فسألني ما اسمك قلت بركات فقال لي بل أنت محمد أبو البركات ثم صافحني ولقنني الذكر ودعا لي وحرضني على قراءة قصيدته اللامية الجامعة لاسماء اللّه الحسنى التي أولها : بدأت ببسم اللّه والحمد أولا * على نعم لم تحص فيما تنزلا قال في كل ليلة احسبه قال بين المغرب والعشاء قلت لشيخنا أبي البركات رحمه اللّه تعالى هذه القصيدة اللامية التي أشرتم إليها هي من نظم سيدي محمد ابن عراق قال نعم من نظمه وانا اخذتها عنه فلازم على قراءتها فإنها نافعة قلت يا سيدي فنحن نرويها عنكم عن سيدي محمد ابن عراق قال نعم وقد أثبت هذه القصيدة مع نظيرتين لها في خاتمة كتابي المسمى عنبر التوحيد ، ومظهر التفريد ، ومن مؤلفات سيدي محمد ابن عراق رضي اللّه تعالى عنه كتاب المنح الغنائية ، والنفحات المكية ، وكتاب هداية الثقلين ، في فضل الحرمين ، وكتاب مواهب الرحمن ، في كشف عورات الشيطان ، ورسالة كتبها إلى من انتسب إلى الطريقة المحمدية ، في سائر الآفاق خصوصا بمكة العلية ، والمدينة المرضية ، وكتاب السفينة العراقية وكتاب سفينة النجاة ، لمن إلى اللّه التجاه ، جوابا عن مكاتبات وردت اليه وهو ببيروت من قبل بعض العلماء بدمشق يشكون « 1 » له مما حدث في القرن العاشر من البدع والمنكرات ومن كلامه في هذه السفينة وقد أخبرني أستاذي عن بعض مشايخه انه كان يقول اني أرى الخمول نعمة وكل أحد يأباه ، وأرى الظهور نقمة وكل أحد يتمنّاه ، الا وان في الظهور ، قصم الظهور ، والف أيضا رسالة في صفات أولياء اللّه تعالى سأله في تأليفها تلميذه وفقيره الشيخ احمد الداجاني المقدسي بتاريخ نهار الاثنين سابع ربيع الأول سنة احدى وثلاثين وتسعمائة قال فيها في وصف المذكورين قرّة العين وثاني الاثنين احمد الداجاني حمد اللّه شانه وفهمه اسرار المعاني ، ومن كلامه فيها واعلم أنه لا يجوز لمن يدّعي المشيخة ان يتظاهر بين اظهر العباد ، ويتصدّر للسلوك والارشاد ، حتى يتصف باثنتي عشرة خصلة

--> ( 1 ) بالأصل ليشكون